السيد الطباطبائي
192
الإنسان والعقيدة
وقوله : قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « 1 » ، والمراد بالحجارة بقرينة المورود ، وهي الأصنام المتخّذة من الحجارة المعبودة من دون اللّه . وقوله سبحانه : وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ « 2 » . وقوله سبحانه : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ « 3 » . وقد استدرك سبحانه المعبودين من دون اللّه من عباده الصالحين بقوله - بعد الآية - : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ « 4 » . وقوله سبحانه : نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ « 5 » الآيات . واعلم أنّ ما مرّ أصول صفة النّار ، وهي المستفادة من البرهان السابق .
--> ( 1 ) سورة التحريم : الآية 6 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 10 . ( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 98 . ( 4 ) سورة الأنبياء : الآية 101 . ( 5 ) سورة الهمزة : الآيتان 6 و 7 .