السيد الطباطبائي
104
الإنسان والعقيدة
وبالجملة : بسبب ارتفاع الأسباب يرتفع كلّ حجاب يحجب شيئا عن شيء ، وهو قوله سبحانه : يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ « 1 » . وقوله : وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً « 2 » . وقوله : فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ « 3 » . ومن هذا الباب قوله : يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ « 4 » . وقوله : أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ « 5 » . وقوله : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 6 » . ويمكن أن ينزل على ما هاهنا ما ورد من الآيات والأخبار في بروز الأرض . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : يَوْمَ لا يَنْفَعُ « 7 » الآية ، قال : « القلب السليم الذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه » ، قال : « وكلّ قلب فيه شرك أو شكّ فهو ساقط ، وإنّما أرادوا بالزهد في الدنيا تفرغ قلوبهم للآخرة » « 8 » . أقول : وقوله سبحانه : كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ « 9 » .
--> ( 1 ) سورة غافر : الآية 16 . ( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 21 . ( 3 ) سورة ق : الآية 22 . ( 4 ) سورة الطارق : الآية 9 . ( 5 ) سورة العاديات : الآيات 9 - 11 . ( 6 ) سورة الشعراء : الآيتان 88 و 98 . ( 7 ) سورة الشعراء : الآية 88 . ( 8 ) الكافي : 2 / 40 ، باب الإخلاص ، الحديث 5 . ( 9 ) سورة المطفّفين : الآية 15 .