السيد الطباطبائي
101
الإنسان والعقيدة
لا نفس بطلانها قوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ إلى أن قال : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ « 1 » الآيات . حيث ذكر بطلان الأسباب عند الموت مع أنّها في محلّها لم تزل ، وإنّما هو انكشاف بطلانها . وفي نهج البلاغة في خطبة له عليه السّلام : « وإنّ اللّه سبحانه ، يعود بعد فناء الدّنيا وحده لا شيء معه . كما كان قبل ابتدائها ، كذلك يكون بعد فنائها ، بلا وقت ولامكان ، ولا حين ولا زمان . عدمت عند ذلك الآجال والأوقات ، وزالت السّنون والسّاعات . فلا شيء إلّا اللّه الواحد القهّار الّذي إليه مصير جميع الأمور » « 2 » . وفي الاحتجاج عن هشام بن الحكم في خبر الزنديق فيما سأله عن الصادق عليه السّلام ، إلى أن قال : أيتلاشى الروح بعد خروجه من قالبه أم هو باق ؟ « بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل الأشياء فلا حسّ ولا محسوس ، ثمّ أعيدت الأشياء كما بدأها مدبّرها وذلك بعد أربعمائة سنة لا خلق فيها ، وذلك بين النفختين » « 3 » . وفي تفسير القمّي عن الصادق عليه السّلام - في حديث - : « ثمّ يقول اللّه عزّ وجلّ : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ ، فيردّ على نفسه : لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » « 4 » . وفي التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث - : « ويقول اللّه لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ، ثمّ تنطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون : لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام : الآيتان 93 و 94 . ( 2 ) نهج البلاغة : 276 ، من خطبة له عليه السّلام في التوحيد . ( 3 ) الإحتجاج : 2 / 86 . ( 4 ) تفسير القمّي : 2 / 260 . ( 5 ) التوحيد : 227 ، الباب 32 ، الحديث 1 .