أحمد بن عبد الرزاق الدويش

70

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

لا يغيره إلا المطر في الصيف أو الخريف وتوجد برك في المساجد وما حكم النهي في حديث « لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب » ( 1 ) وما حكم مرتكب النهي ثم إن أهل القرى يأتون إلى هذه البرك ويكشفون عوراتهم بعضهم على بعض برفع الإزار إلى ما فوق الركبة . ج - : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : أولا : إقدام الجنب على الاغتسال في الماء الدائم الذي لا يجري لا يجوز لما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقيل كيف يفعل يا أبا هريرة قال يتناوله تناولا » ( 2 ) . ثانيا : إذا بلغ الماء الدائم قلتين فأكثر ولم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالاغتسال فيه من الجنابة أجزأ الوضوء والغسل منه وصلح لتطهير الأخباث والأحداث ، وإن تغير بنجاسة لم يصح استعماله في طهارة أحداث ولا أخباث إجماعا ، وإن تغير بمجرد تتابع الاغتسال من الجنابة فيه لا بنجاسة ففي طهوريته خلاف والأحوط ترك استعماله في الطهارة خروجا من الخلاف ، وإن كان أقل من قلتين واغتسل فيه جنب فإن تغير بنجاسة جنب كانت على بدنه لم يصح التطهر به من الأحداث ولا الأخباث وإن لم يتغير بنجاسة ففي صحة التطهر به من الأحداث والأخباث خلاف ، والأحوط ترك استعماله في الطهارات عند

--> ( 1 ) صحيح مسلم الطهارة ( 283 ) , سنن النسائي الطهارة ( 220 ) , سنن أبو داود الطهارة ( 70 ) , سنن ابن ماجة الطهارة وسننها ( 605 ) . ( 2 ) مسلم ج 1 ص 163 ( ط المكتب الإسلامي ) والنسائي ج ص 143 ( ط الحلبي ) ، وابن ماجة برقم 605 .