أحمد بن عبد الرزاق الدويش
30
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
1 - تقليد من عنده أهلية الاجتهاد غيره من العلماء بعد ما تبين له الحق بالأدلة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا يجوز له تقليد من خالفه فيما وصل إليه بالاستدلال بإجماع . 2 - تقليد من توافرت فيه أهلية الاجتهاد غيره من المجتهدين قبل أن يصل باجتهاده إلى الحكم الشرعي ، فهذا لا يجوز له تقليد غيره فيما ذهب إليه الشافعي وأحمد وجماعة رحمهم الله وهو الأرجح لقدرته على الوصول إلى الحكم الشرعي بنفسه فكان مكلفا بالاجتهاد ليعرف ما كلفه الشرع به لقوله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( 1 ) ولما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » ( 2 ) 3 - تقليد العاجز عن البحث في الأدلة واستنباط الأحكام منها عالما قد توافرت فيه أهلية الاجتهاد في أدلة الشرع فهذا جائز . لقوله تعالى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } ( 3 ) ولقوله سبحانه : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } ( 4 ) ونحوها من النصوص الدالة على رفع الحرج ولصيانة المكلف عن التخبط في الأحكام والقول على الله بغير علم . 4 - تقليد من يخالف الشرع الإسلامي من الآباء والسادة والحكام عصبية أو اتباعا للهوى وهذا محرم بالإجماع ، وقد ورد في ذمه كثير من نصوص الكتاب والسنة ، قال الله تعالى : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ } ( 5 ) وقال تعالى : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
--> ( 1 ) سورة التغابن الآية 16 ( 2 ) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة ( 6858 ) , صحيح مسلم الحج ( 1337 ) , سنن الترمذي العلم ( 2679 ) , سنن النسائي مناسك الحج ( 2619 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 2 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 508 ) . ( 3 ) سورة البقرة الآية 286 ( 4 ) سورة النحل الآية 43 ( 5 ) سورة البقرة الآية 170