أحمد بن عبد الرزاق الدويش
23
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الإسلام ابن تيمية ، و ( التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ) لعبد الرحيم الأسنوي ، و ( الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف ) لولي الله الدهلوي ، و ( أسباب اختلاف الفقهاء ) لعلي الخفيف ، و ( الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الخلاف ) لعبد الله بن سيد ، و ( بداية المجتهد لابن رشد ) فإنه يذكر في المسائل محل الوفاق ثم يذكر محل الخلاف ويبين منشأه ، ومع ذلك نذكر لك بعض هذه الأسباب : 1 - اشتراك اللفظ بين معنيين فأكثر كالقرؤ في قوله تعالى : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } ( 1 ) فالقرؤ تطلق على المحيض وعلى الأطهار فذهب بعضهم إلى أن المطلقة تعتد بالأطهار وذهب آخرون إلى أنها تعتد بالحيض ، وكل له أدلة تعين المعنى الذي اختاره . 2 - تعارض الأدلة فيختلف نظر الفقهاء في الترجيح أو الجمع بينها مثل حديث النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وحديث نهي من دخل المسجد عن الجلوس حتى يصلي ركعتين تحية للمسجد فاختلف الفقهاء في تطبيق ذلك على من دخل المسجد في وقت نهي عن الصلاة فيه ، فمنهم من قدم أحاديث النهي عن الصلاة ومنهم من قدم حديث تحية المسجد ولكل أدلة في ترجيح ما اختاره . ومنها أن يبلغ الحديث أحدهم دون الآخر ومنها الاختلاف في النسخ . والفتوى لا تتسع لتفصيل مثل هذا فارجع إلى ما تقدم ذكره من
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 228