السيد الطباطبائي
408
نقدهاى علامه طباطبائى بر علامه مجلسى ( حواشى بر بحار الانوار ) ( فارسى )
إِلَّا بِاللَّهِ وَ اللَّهُ خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَ خَلْقُهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً كَانَ كَمَا أَرَادَ بِأَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ لَا مَلْجَأَ لِعِبَادِهِ مِمَّا قَضَى وَ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيمَا ارْتَضَى لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى عَمَلٍ وَ لَا مُعَالَجَةٍ مِمَّا أَحْدَثَ فِي أَبْدَانِهِمُ الْمَخْلُوقَةِ إِلَّا بِرَبِّهِمْ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْوَى عَلَى عَمَلٍ لَمْ يُرِدْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ إِرَادَتَهُ تَغْلِبُ إِرَادَةَ اللَّهِ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ . « 1 » متن سخن علامه مجلسى ( ره ) : أقول لا يخفى أن هذا الوجه و ما أوردته سابقا من الاحتمالات التي سمحت بها قريحتي القاصرة لا يخلو كلّ منها من تكلّف ( 1 ) و قد قيل فيه وجوه أخر أعرضت عنها صفحاً لعدم موافقتها لأصولنا . و الأظهر عندي أنّ هذا الخبر موافق لما مرّ و سيأتي في كتاب العدل أيضا من أنّ المعرفة من صنعه تعالى و ليس للعباد فيها صنع و أنّه تعالى يهبها لمن طلبها و لم يقصر فيما يوجب استحقاق إفاضتها و القول بأنّ غيره تعالى يقدر على ذلك نوع من الشرك في ربوبيّته و إلهيّته فإنّ التوحيد الخالص هو أن يعلم أنهّ تعالى مفيض جميع العلوم و الخيرات و المعارف و السعادات كما قال تعالى ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ فالمراد بالحجاب إمّا أئمة الضلال و علماء السوء الذين يدّعون أنهم يعرفونه تعالى بعقولهم و لا يرجعون في ذلك إلى حجج الله تعالى فإنّهم حجب يحجبون الخلق عن معرفته و عبادته تعالى فالمعنى أنّه تعالى إنّما يعرف بما عرف به نفسه للناس لا بأفكارهم و عقولهم أو أئمة الحق ايضاً فانّه ليس شأنهم الّا بيان الحقّ للناس فأما إفاضة المعرفة و الإيصال إلى البغية فليس إلّا من الحق تعالى كما قال سبحانه إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ و يجري في الصورة و المثال ما مرّ من الاحتمالات .
--> ( 1 ) - ظاهراً اين همان حديث است كه علامه طباطبائى در مبحث شماره 39 به آن تكيه كرده بود .