السيد كمال الحيدري

82

أصول التفسير والتأويل

مباحثاته العلمية والفلسفية مع البروفسور هنرى كوربان هذه الحوارات في الواقع ومعها سلسلة المراسلات وقعت بين مفكّرَين ، أحدهما : الفيلسوف المنبثق من قلب فلسفة المشرق الإسلامي ، والآخر : القادم من فرنسا مرتع الاتّجاهات الفلسفية الناشئة منذ عصر النهضة الأوربى ، نشرت في جزأين باللغة الفارسية ، وقد نقلهما إلى العربية الأُستاذ الفاضل جواد على كسّار ، حيث صدر الجزء الأوّل تحت عنوان « الشيعة : نصّ الحوار مع المستشرق كوربان » ، فيما صدر الجزء الثاني تحت عنوان : رسالة التشيّع في العالم المعاصر . لهذا الكتاب بجزْأيه كما يقول المترجم « قصّة من الطريف أن يقف القارئ على بعض فصولها ، فقد كان يحلو للأُستاذ هنرى كوربان أن يزور إيران ليحيط عن قرب بكلّ ما يتّصل بحقل اهتمامه ، لاسيّما وهو يشغل موقع مدير الدراسات الإيرانية في باريس . وفى زيارته لطهران عام ( 1958 م ) يبدو أنّه كان يزورها منذ سنة ( 1945 م ) ثمّ استمرّ على ذلك بمعدّل ثلاثة أشهر سنوياً ، إلى سنة قبل وفاته في تشرين الأوّل عام ( 1978 م ) بدا للأُستاذ كوربان أن يحاور علمياً ، أحد علماء إيران في خمسة أسئلة كانت تلحّ على ذهنه حول التشيّع . أُرشد الأُستاذ كوربان للتعرّف على العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي كي يكون محاوره ، بتأثير ودفْع واضحين من قبل مجموعة من المثقّفين وأساتذة الجامعات كان في طليعتهم الدكتور حسين نصر والدكتور معين والدكتور جزائرى والمهندس مهدى بازرگان .