السيد كمال الحيدري
8
أصول التفسير والتأويل
في تلك الأيّام لم يكن للدراسات البدائية المدرسية برنامج خاصّ ، بل يُتهيّأ للطالب عند وروده المدرسة ، وكلٌّ يتعلّم حسب ذوقه واستعداده للدراسة . وقد انتهيت من تعلّم القرآن الكريم الذي كان يدرَّس قبل كلّ شئ ، ثمّ من كتاب « كلستان » و « بوستان » لسعدى الشيرازي ، و « نصاب الصبيان » و « أنوار سهيلى » و « أخلاق مصوّر » و « تاريخ معجم » و « منشأ أمير نظام » و « إرشاد الحساب » . وهكذا تمّت دراستنا في الدور الأوّل في تعلّم الأطفال . ثمّ شرعتُ بدراسة العلوم الدينية واللغة العربية ، وفرغتُ من دراسة المتون العلمية المتعارفة آنذاك لدى الأوساط العلمية فقرأت : * في علم الصرف والاشتقاق : كتب « الأمثلة » و « صرف مير » و « التصريف » . * وفى النحو : كتب « العوامل في النحو » ، و « النموذج » و « الصمدية » و « ألفية ابن مالك » مع شرحه للسيوطي ، وكتاب « النحو » للجامى و « مغنى اللبيب » لابن هشام . * وفى المعاني والبيان : كتاب « المطوّل » للتفتازانى . * وفى الفقه : « الروضة البهيّة » للشهيد الثاني و « المكاسب » للشيخ الأنصاري . * وفى أُصول الفقه : كتاب « المعالم في أُصول الفقه » للشيخ زين الدين ، و « قوانين الأُصول » للميرزا القمّى ، و « الرسائل » للشيخ الأنصاري ، و « كفاية الأُصول » للآخوند الخراساني . * وفى المنطق : « الكبرى في المنطق » وكتاب « الحاشية » و « شرح الشمسية » . * وفى الفلسفة : « الإشارات والتنبيهات » لابن سينا . * * وفى الكلام : « كشف المراد » للشيخ خواجة نصير الدين الطوسي . وهكذا انتهيت من المتون الدراسية غير الفلسفة المتعالية والعرفان » « 1 » .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة ، الإمام السيّد محسن الأمين ، حقّقه وأخرجه حسن الأمين ، دار التعارف للمطبوعات ، 1983 م ، ج 9 ص 254 .