السيد كمال الحيدري
554
أصول التفسير والتأويل
قال زيد : فقْدتُ آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف ، قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ بها ، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ( الأحزاب : 23 ) فألحقناها في سورتها في المصحف « 1 » . وأخرج ابن أشتة من طريق أيّوب عن أبي قلابة قال : حدّثنى رجل من بنى عامر يُقال له : أنس بن مالك ، قال : اختلفوا في القراءة على عهد عثمان حتّى اقتتل الغلمان والمعلِّمون ، فبلغ ذلك عثمان بن عفّان ، فقال : عندي تكذبون به وتلحنون به ! فمَن نأى عنّى كان أشدّ تكذيباً وأكثر لحناً ، يا أصحاب محمّد اجتمعوا فاكتبوا للناس إماماً . فاجتمعوا فكتبوا ، فكانوا إذا اختلفوا وتدارؤوا في آية قالوا : هذه أَقرأَها رسول الله صلى الله عليه وآله فلاناً ، فيرسل إليه وهو على رأس ثلاث من المدينة . فيُقال له : كيف أقرأ رسولُ الله صلى الله عليه وآله آية كذا وكذا ؟ فيقول : كذا وكذا . فيكتبونها وقد تركوا لذلك مكاناً « 2 » .
--> ( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 212 . ( 2 ) المصدر نفسه .