السيد كمال الحيدري
516
أصول التفسير والتأويل
أدلّة القائلين بالتحريف استدلّ القائلون بوقوع التحريف على نحو النقيصة بوجوه ، أهمّها : الوجه الأوّل : تماثل الأُمم ورد في روايات كثيرة من طرق الفريقين أنّه يقع في هذه الأُمّة ما وقع في الأُمم السابقة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، وقد حرّف بنو إسرائيل كتاب نبيّهم على ما يصرّح به القرآن والروايات ، فلابدّ أن يقع نظيره في هذه الأُمّة ، فيحرِّفوا كتاب ربّهم وهو القرآن الكريم . ففي صحيح البخاري : عن أبي سعيد الخدري عن النبىّ صلّياللهعليهوآله قال : لتتبعُنّ سنن من كان قبلكم شبراً شبراً ، وذراعاً بذراع ، حتّى لو دخلوا جُحر ضبٍّ تبعتموهم . قلنا : يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟ قال : فَمَن ؟ « 1 » . والرواية مستفيضة مرويّة في جوامع الحديث عن عدّة من الصحابة كأبى هريرة وعبد الله بن عمر وابن عبّاس وحذيفة وعبد الله بن مسعود وسهل بن سعد وعمر بن عوف وعمرو بن العاص وشدّاد بن أوس والمستورد بن شدّاد في ألفاظ متقاربة .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، مصدر سابق : الحديث 7320 ، وأخرجه مسلم في صحيحه : الحديث 2669 .