السيد كمال الحيدري

461

أصول التفسير والتأويل

النتيجة الثانية المدار في صدق الاسم اشتمال المصداق على الغاية والغرض من النتائج الأساسية التي تترتّب على نظرية وجود التأويل ، والتي تفتح باباً مهمّاً لفهم المعارف القرآنية خصوصاً في مجالي التوحيد والمعاد ممّا يسهّل لنا الوقوف على الأسباب التي أدّت إلى وقوع المتشابه في القرآن ، أنّ المفاهيم التي استعملها القرآن الكريم كالقلم والعرش والكرسي ، والكتاب واللوح وغيرها يمكن أن تكون مختلفة المصاديق من حيث التجرّد والمادّية ، بمعنى أنّ المفهوم وإن كان واحداً إلّا أنّ المصاديق يمكن أن تتنوّع لتشمل بالإضافة إلى المصداق المتداول في حياتنا الحسّية مصاديق أُخرى فوق العالم المشهود ، بنحو يكون الاستعمال فيها جميعاً حقيقيّاً . من هنا حاول جملة من الأعلام المعنيّين بالبحث القرآني التأسيس لهذه النظرية ، التي حاولوا من خلالها فهم كثير من الحقائق القرآنية في قبال اتّجاهات أُخرى جئنا على ذكرها في مباحث التوحيد « 1 » .

--> ( 1 ) بالنسبة إلى مفاهيم العرش والكرسىّ وما يماثلهما كالكتاب المبين واللوح والقلم والميزان ، وغير ذلك ، شهد مسار الفكر الإسلامي عدداً من النظريات أو الاتّجاهات ، يمكن الإشارة إليها كما يلي :