السيد كمال الحيدري

426

أصول التفسير والتأويل

وكلماته وحروفه ، وهو الكتاب الكبير الإلهى ، والإنسان المسمّى بالأنفس ، وهو أيضاً كتاب جامع إلهي مشتمل على آياته وكلماته وحروفه ، وهو الكتاب الصغير الإلهى ، ويسمّى الأوّل بالإنسان الكبير ، والثاني بالإنسان الصغير ، وإليهما أشار الحقّ تعالى بقوله : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( فصّلت : 53 ) . أمّا القرآن ، فهو صورة تفصيلهما وإجمالهما ، والجامع بينهما صورةً ومعنىً ، ولجامعيّته سمّى بالقرآن ، والدليل على أنّ الآفاق والأنفس كتابان مشتملان على آيات الله وكلماته وحروفه ، كثير .