السيد كمال الحيدري

379

أصول التفسير والتأويل

2 . معنى التأويل وأقسامه يرى الآملى أنّ التأويل بمعنى التدبّر لا يختصّ بأهل الحقّ ، وليس ملحوظاً فيه أن يقع على وجه الصواب على نحو دائم ، بل منه ما هو صواب ، وهو ما قام على أساس الشرع وقاعدته وساعده العقل وأيّده الوجدان والكشف ، ومنه ما هو باطل يُراد منه الإفساد ويُقصد منه الإضلال ، وهو ما خالف الشرع ولم يقم شاهد من العقل على صحّته ، وكلا هذين القسمين يجوز أن يُطلق عليه لفظ التأويل ، قال : « اعلم أنّ التأويل على قسمين حقّ وباطل : أمّا الباطل فهو تأويل أهل الزيغ والضلال الذين يأخذون المتشابهات دون المحكمات ويعملون عليها ويؤوّلونها على رأيهم واعتقاداتهم كالمجسّمة والمعطّلة وأمثالهم . وأمّا الحقّ فالذي هو تأويل أرباب العلم وأهل الرسوخ منهم ، وذلك ينقسم إلى قسمين ؛ قسم يتعلّق بأرباب الظاهر وأهل الشريعة ، وقسم يتعلّق بأهل الباطن وأرباب الطريقة ، ولكلّ واحد منهما أقوال » « 1 » . التأويل عند أهل الظاهر وأرباب الشريعة التأويل عند أهل الظاهر وأرباب الشريعة هو صرف الآية إلى معنىً

--> ( 1 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم ، مصدر سابق : ج 1 ص 229 .