السيد كمال الحيدري
361
أصول التفسير والتأويل
خروجك يوم الجمل ؟ قالت : إنّه كان قدراً من الله . فسألتها عن علىّ ، فقالت : تسألينى عن أحبّ الناس كان إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وزوج أحبّ الناس كان إلى رسول الله ، لقد رأيت عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، وجمع رسول الله بثوب عليهم ثمّ قال : اللّهمَّ إنّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . فقلت : يا رسول الله أنا من أهلك ؟ قال : تنحّى إنّك إلى خير » « 1 » . بهذا يتّضح أنّ الخلاف المتقدّم في أنّ الواو للعطف أو للاستئناف والابتداء لا يؤثّر على الموقف شيئاً ، لأنّه حتّى لو كانت الواو للاستيناف فإنّها لا تدلّ على عدم علم الراسخين في العلم بالتأويل ، ومن الواضح أنّ عدم دلالة الآية شئ ودلالتها على عدم العلم بالتأويل شىءٌ آخر ، من هنا فإذا دلَّ دليل آخر كما دلّ على علم البعض بالتأويل فلا منافاة مع الآية محلّ البحث .
--> ( 1 ) شواهد التنزيل ، تأليف : عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحذاء النيسابوري الحنفي ( الحاكم الحسكاني ) من أعلام القرن الخامس ، تحقيق : الشيخ محمّد باقر المحمودي ، مؤسّسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الأوقاف والإرشاد الإسلامي ، طهران ، الطبعة الأولى ، 1411 ه : ج 2 ص 62 .