السيد كمال الحيدري
358
أصول التفسير والتأويل
الله عنها قالت : في بيتي نزلت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وفى البيت فاطمة ، وعلىّ ، والحسن ، والحسين . فجلّلهم رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بكساء كان عليه ثمّ قال : « هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » . وجاء في بعض الروايات أنّه عليه الصلاة والسلام أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء وقال : « اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتى فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » ثلاث مرّات . وفى بعض آخر أنّه عليه الصلاة والسلام ألقى عليهم كساءً فدكياً ثمّ وضع يده عليهم ثمّ قال : « اللّهمَّ إنّ هؤلاء أهل بيتي » وفى لفظ : « آل محمّد » ، « فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد كما جعلتها على آل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد » . وجاء في رواية أخرجها الطبراني عن أُمّ سلمة أنّها قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وقال : « إنّكِ على خير » . وفى أُخرى رواها ابن مردويه عنها أنّها قالت : ألستُ من أهل البيت ؟ فقال صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : « إنّك إلى خير إنّك من أزواج النبىّ » . وفى آخرها رواها الترمذي وجماعة عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبىّ عليه الصلاة والسلام قال : قالت أُمّ سلمة : وأنا معهم يا نبىّ الله ؟ قال : « أنتِ على مكانك وإنّكِ على خير » . وأخبار إدخاله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم عليّاً وفاطمة وابنيهما رضى الله تعالى عنهم تحت الكساء ، وقوله عليه الصلاة والسلام : « اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي » ودعائه لهم وعدم إدخال أُمّ سلمة أكثر من أن تُحصى ، وهى مخصّصة لعموم أهل البيت بأىّ معنى كان . فالمراد بهم من شملهم الكساء ولا يدخل فيهم