السيد كمال الحيدري

35

أصول التفسير والتأويل

آثاره وشخصيته العلمية [ عالم الطباطبائي ما يزال مغلقاً إلى دنياه العلمية ] تكاد تتّفق كلمة أهل العلم على أنّ عالم الطباطبائي ما يزال مغلقاً إلّا على النزر اليسير ممّن يملك مفاتيح الولوج إلى دنياه العلمية . « من السبل المتصوّرة لتجاوز حالة الإغلاق ، كثرة الدراسات حول فكر الطباطبائي ، فكلّما ازدادت البحوث والشروح اتّسعت مساحة الفهم ، فمع كلّ بحث يقتنص الدارس عدداً من الأفكار يضطرّ لعرضها وبسطها ، وهذه العملية تفضى بذاتها إلى التيسير وتقود إلى تذليل الأفكار المعقّدة . والذي يعاضد الخطوة ويزيدها خصوبة ، هو ولوج الباحثين في لجّة الدراسة المقارنة ، فمع كلّ دراسة مقارنة للأفكار يندفع الدارس لاستحضار الخلفيات والخمائر والجذور ، ويمارس العَرْض والمقارنة والنقد ، وهذه خطوة تنفع كثيراً في تجلية نقاط الإغلاق الفكري وتسويتها أمام القارئ . لا نستطيع أن نسجّل حكماً نهائياً فيما حقّقه فكر الطباطبائي على مستوى الخطوتين المذكورتين ، وإنّما ننقل للقارئ بعض الأرقام . لقد صدرت عن السيّد الطباطبائي ثلاثة كتب ضخمة بعنوان : « الكتاب التذكارى » إضافة لعشرات الملفّات والملاحق الخاصّة ، وعشرات اللقاءات والحوارات . وكرقم له دلالته سعى أحد الدارسين لرصد جميع ما كتب عن الطباطبائي خلال ثماني سنوات ، وضمّه بين دفّتى كتاب حمل عنوان : « مكتبة العلّامة