السيد كمال الحيدري

149

أصول التفسير والتأويل

النتيجة [ أنه لا يجوز الاستغناء عن الثقل الأصغر في مقام اقتناص المعارف الدينية ] من هنا يتّضح أنه لا يجوز الاستغناء عن الثقل الأصغر في مقام اقتناص المعارف الدينية كما حاولتْ بعض الاتّجاهات أن تقول « حسبنا كتاب الله » . وهذان الثقلان يشكّلان معاً وحدة يتمثّل بها الإسلام على واقعه بكامل معارفه وحقائقه . ولازم ذلك أنّه لابدّ في مقام الأخذ من أحدهما ملاحظة الآخر أيضاً ، بحيث يلحظ مجموع الكتاب والسنّة كأنّهما كلام واحد ، فكما لا يجوز العمل ببعض القرآن بقطع النظر عن بعضه الآخر وبدون التفات إلى مخصّصاته ومقيّداته في بعضه الآخر ، ولا يجوز العمل بالسنّة بقطع النظر عن القرآن ، كذلك لا يجوز العمل بالقرآن بقطع النظر عن السنّة . ومن الواضح أنّ هذا لا يدلّ على عدم جواز العمل بظواهر القرآن الكريم ، وإنّما يدلّ على وجوب الفحص قبل العمل بالظواهر القرآنية ، وهذا أمر مفروغ عنه ومتسالم عليه بين جميع الاتّجاهات في مدرسة أهل البيت عليهم السلام .