السيد كمال الحيدري
140
أصول التفسير والتأويل
الصنف الأوّل : الروايات التي تصدّت لبيان أنّ المراد من القرآن لا يفهمه إلّا الأئمّة عليهمالسلام وأنّ غيرهم يجب أن يأخذ تفسير القرآن منهم . الصنف الثاني : الروايات التي تصدّت لبيان عدم جواز الاستقلال عن المعصومين في فهم القرآن ، لأنّه ليس حجّة وحده ، وإنّما هو أحد الثقلين . روايات الصنف الأوّل [ تدلّ على اختصاص فهم القرآن الكريم بأهل بيت العصمة ] وهى التي تدلّ على اختصاص فهم القرآن الكريم بأهل بيت العصمة ، لأنّه لا يفهمه إلّا من خوطب به ولم يخاطب به إلّا هم : عن محمّد بن سنان عن زيد الشحّام قال : « دخل قتادة بن دعامة على أبى جعفر الباقر عليه السلام فقال : يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون ، فقال أبو جعفر عليه السلام : بلغني أنّك تفسّر القرآن ؟ فقال له قتادة : نعم . فقال له أبو جعفر عليه السلام : فإن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت ، وأنا أسألك . . . إلى أن قال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة ! إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسّرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة ! إنّما يعرف القرآن من خوطب به » « 1 » . عن شبيب بن أنس عن بعض أصحاب أبي عبد الله الصادق عليه السلام في حديث « أنّ أبا عبد الله عليه السلام قال لأبى حنيفة : أنت فقيه العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبمَ تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله . قال : يا أبا حنيفة ! تعرف كتاب الله حقّ معرفته ؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم . قال :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 185 ، كتاب القضاء الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 25 .