السيد كمال الحيدري

134

أصول التفسير والتأويل

والذي يظهر من كلماتهم أنّ هناك اتّجاهين للمنكرين لحجّية ظواهر القرآن الكريم : فإنّهم تارةً ينكرون وجود ظواهر للقرآن على نحو التخصّص والخروج الموضوعي ، بمعنى أنّه لا ظواهر للقرآن لكي يُبحث عن حجّيتها بمقتضى قاعدة حجّية الظهور العقلائية . فيكون سلب الحجّية من باب السالبة بانتفاء الموضوع . وأُخرى يعترفون بوجود ظواهر للقرآن ، إلّا أنّهم يدّعون عدم حجّية هذه الظواهر . ومعنى هذا تخصيص كبرى حجّية الظهور أي إنّ السلب هنا باعتبار انتفاء المحمول لا الموضوع . قال السيّد الخوئي : « وما ذكروه في وجه المنع عن حجّية ظواهر القرآن يرجع إلى منع الصغرى أي منع أصل انعقاد الظهور للكتاب في حقّ غير من خوطب به ، وبعضه يرجع إلى منع الكبرى أي منع حجّية ظواهره بعد انعقاد الظهور له في نفسه » « 1 » . الاتّجاه الأوّل : دعوى الخروج التخصّصى هذه الدعوى تارة تقوم على أساس الإجمال الذاتي للقرآن ، وأُخرى على أساس الإجمال العَرضى بلحاظ العلم الإجمالي بالتخصيص والتقييد والتأويل ونحو ذلك .

--> ( 1 ) مباني الاستنباط ، من تقريرات بحث سماحة الحجّة آية الله العظمى السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي ، تأليف : السيّد أبو القاسم الكوكبى ، مطبعة الآداب في النجف الأشرف : ص 229 .