السيد كمال الحيدري

128

أصول التفسير والتأويل

ما أكثر هذا ، أن ينسبه الله عزّ وجلّ إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير ، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزّ وجلّ أيضاً : كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( الرعد : 43 ) ؟ قال : قلت : قد قرأته جُعلت فداك ، قال : أفمن عنده علم الكتاب كلّه أفهم أم مَن عنده علم الكتاب بعضه ؟ قلت : لا بل من عنده علم الكتاب كلّه . قال : فأومأ بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب والله كلّه عندنا ، علم الكتاب والله كلّه عندنا » « 1 » . عن سعد الإسكاف قال : « أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام يسأله عن الروح ، أليس هو جبرئيل ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : جبرئيل عليه السلام من الملائكة والروح غير جبرئيل . فكرّر ذلك على الرجل . فقال له : لقد قلت عظيماً من القول ، ما أحد يزعم أنّ الروح غير جبرئيل . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يقول الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ . . ( النحل : 2 1 ) والروح غير الملائكة صلوات الله عليهم » « 2 » . عن حمّاد اللحّام : « قال أبو عبد الله عليه السلام : نحن والله نعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنّة وما في النار وما بين ذلك . قال : فبُهتّ أنظر إليه . فقال : يا حمّاد ، إنّ ذلك في كتاب الله ثلاث مرّات قال : ثمّ تلا هذه الآية : وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ

--> ( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 257 ، كتاب الحجّة ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، الحديث : 3 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 274 ، كتاب الحجّة ، باب الروح التي يسدّد الله بها الأئمّة عليهم السلام ، الحديث : 6 .