أحمد بن عبد الرزاق الدويش

75

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الجلوس في المسجد للحائض والجنب ومرورهما به ، لكنه خصصه قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا } ( 1 ) فإن معناها : يا أيها المؤمنون لا تقربوا مواضع الصلاة - أي المساجد - وأنتم سكارى حتى تفيقوا من سكركم ، ولا تقربوها وأنتم جنب حتى تغتسلوا من الجنابة ، إلا إذا كان دخولكم إياها على وجه الاجتياز والمرور فلا بأس به ، والحائض حكميا حكم الجنب في ذلك ، ويدل على الاستثناء أيضا : ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه : « كان أحدنا يمر بالمسجد جنبا مجتازا » ، وما رواه ابن المنذر عن زيد بن أسلم قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون في المسجد وهم جنب . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 9402 ) : س 2 : سمعت في ( نور على الدرب ) : أنه يجوز للحائض إعراب القرآن ، وأنا أعلم المسلمات التجويد ويأتين إلي من أماكن بعيدة ويكون وقتهن محدودا ، هل يحل لي أن أعلمهن التجويد وأصحح لهن بعض آيات من القرآن ، أو أتلو لهن أثناء الحيض ؟ وكذلك الحائض منهن تتعلم أم تنتظر حتى تتطهر ، أفتونا مأجورين ، وأنا أقرأ من كتب التفسير المجزأة أثناء الحيض هل هذا جائز أم الأحوط الترك ؟ ج 2 : يجوز لك أن تقرئي القرآن وأنت حائض ، وأن تعلمي الحيض التلاوة والتجويد حال الحيض ، لكن دون مس للمصحف ، وللحائض أن تمس كتب تفسير القرآن وتتعرف الآيات منها ، في أصح قولي العلماء .

--> ( 1 ) سورة النساء الآية 43