أحمد بن عبد الرزاق الدويش
65
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عليه وسلم : « تعاهدوا القرآن ، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها » ( 1 ) فلا يليق بالحافظ له أن يغفل عن تلاوته ، ولا أن يفرط في تعاهده ، بل ينبغي أن يتخذ لنفسه منه وردا يوميا يساعده على ضبطه ، ويحول دون نسيانه رجاء الأجر والاستفادة من أحكامه عقيدة وعملا ، ولكن من حفظ شيئا من القرآن ثم نسيه عن شغل أو غفلة ليس بآثم ، وما ورد من الوعيد في نسيان ما قد حفظ لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 9455 ) : س 2 : إنني شاب عمري الآن 23 عاما وعندما كنت في سن الثانية عشرة التحقت بمدرسة تحفيظ القرآن الكريم فحفظت القرآن الكريم كله ، والآن نسيت ما حفظت منه إلا القليل ، ولم أحفظ إلا أجزاء معدودة حوالي أربعة أجزاء فهل علي إثم بذلك ، وحاولت حفظه الآن لكن أجد صعوبة في ذلك ، فماذا أفعل هل أعود لحفظه مرة ثانية ، وهل علي إثم فيما نسيت منه ، أي : من حفظه ؟ ج 2 : ننصحك بالعودة إلى حفظه مرة ثانية ، والمداومة على قراءته وتعاهده والعمل به ، ونرجو الله لنا ولك العون والتوفيق ، ولا إثم عليك في ذلك إن شاء الله ؛ لأن الأحاديث الواردة في وعيد من نسي شيئا منه كلها ضعيفة .
--> ( 1 ) أحمد ( 4 / 411 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 5033 ) ، ومسلم برقم ( 791 ) ، والنسائي في [ المجتبى ] ( 2 / 154 ) ، و [ فضائل القرآن ] برقم ( 64 ) ، وابن أبي شيبة في [ المصنف ] برقم ( 10041 ) ، والدارمي في [ السنن ] برقم ( 2248 ) ، والحاكم في [ المستدرك ] ( 1 / 553 ) .