أحمد بن عبد الرزاق الدويش

39

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ولو كان ذلك مشروعا لدلنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأرشدنا إليه ، ولعمل به أصحابه واستغله أئمة الهدى بعده رضي الله عنهم . وعلى هذا : فكتابة شيء من القرآن أو الأحاديث النبوية أو أسماء الله الحسنى على ألواح وأطباق أو نحوها ؛ لتعلق للزينة أو التذكير أو الاعتبار ، أو لتتخذ وسيلة لترويج التجارة ونفاق البضاعة وإغراء الناس بذلك ليقبلوا على شرائها ، وليكون نماء المال وزيادة الأرباح عدول بالقرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المقاصد النبيلة التي يهدف إليها الإسلام من وراء ذلك ، ومخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة وأئمة السلف رضي الله عنهم ، ومع هذا قد يعرض لها ما لا يليق من الإهانة على مر الأيام وطول العهد عند الانتقال من منزل لآخر ، أو نقلها من مكان لآخر ، وحمل الجنب أو الحائض لها ، أو مسها إياها عند ذلك . فعلى المسلم أن يعرف لكتاب الله تعالى منزلته ، وليقدره قدره ، وليجعل مقاصده نصب عينيه ، وليتخذ منه ومن الأحاديث النبوية منارا يهتدى به ، وليحذر الذين يخالفون مقاصد التشريع الإسلامي أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم . ومن آمن بالقرآن وبأسماء الله الحسنى وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فليلتمس الهدى والبركة من الله بتلاوة كتابه الكريم وتدبره والتفقه فيه ، ومعرفة بيانه بالاطلاع على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم والتفقه فيها ، ويأخذ نفسه بالعمل بذلك في عبادته ومعاملاته ليفيض الله عليه من بركاته : حسية ومعنوية ، ويجزل له الأجر ، ويحفظه في شؤونه وأحواله ، ولا يلتمس ذلك فيما يخالف هدي القرآن وسنة النبي عليه الصلاة والسلام من تعليق ما كتب من ذلك على الجدران ونحوها ، ولا يجوز التأسي بالكفرة من النصارى وغيرهم فيما يخالف شرع الله عز وجل .