أحمد بن عبد الرزاق الدويش

30

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

( 1 ) كتابة الآيات وتعليقها على الحائط فتوى رقم ( 2078 ) : س : إن حامله عبد الله محمد بالطو معه عينة من علاقات حائط مكتوب عليها آيات قرآنية وصورة المسجد النبوي والكعبة والمسجد الأقصى لتشويق الناس إليها ، وهي جارية منذ سنتين وموجودة بكثير من البيوت ، ويذكر بأن الجمرك حجزها عليه بتوجيه من مندوب الهيئة ، ويا سبحان الله كيف يسمح بدخول الصور الخليعة والمملوءة الأسواق منها ويمنع مثل ذلك ، أرى أن هذا من الدس والتشويه ووضع الأمور بغير مواضعها ؛ لهذا أرجو مشاهدة ذلك وهيئتكم الموقرة والأمر بما يلزم نحو ذلك ، حفظكم الله ورعاكم ؟ ج : أولا : أنزل الله تعالى القرآن موعظة وشفاء لما في الصدور ، وهدى ورحمة للمؤمنين ، وليكون حجة على الناس ، ونورا وبصيرة لمن فتح قلبه له ، يتلوه ويتعبد به ، ويتدبره ، ويتعلم منه أحكام العقائد والعبادات والمعاملات الإسلامية ويعتصم به في كل أحواله ، ولم ينزل ليعلق على الجدران زينة لها ، ولا ليجعل حروزا وتمائم تعلق في البيوت أو المحلات التجارية ونحوها ؛ صيانة وحفظا لها من الحريق واللصوص ، وما شابه ذلك مما يعتقده بعض العامة ، وخاصة المبتدعة - وما أكثرهم - فمن انتفع بالقرآن فيما أنزل من أجله فهو على بينة من ربه وهدى وبصيرة ، ومن كتبه على الجدران أو على خرق تعلق عليها ونحو ذلك ؛ زينة أو حرزا وصيانة للسكان والأثاث وسائر المتاع فقد انحرف بكتاب الله أو بآية أو بسورة منه عن جادة الهدى ، وحاد عن الطريق السوي والصراط المستقيم ، وابتدع في الدين ما لم يأذن به الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم قولا أو عملا ، ولا عمل به الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ولا