أحمد بن عبد الرزاق الدويش

16

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وعامتهم » ( 1 ) والنصيحة لكتاب الله تعالى تكون بتلاوته وتدبر آياته والاتعاظ بمواعظه والوقوف عند حدوده بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، ولا شك أن الاكتفاء بقراءة سورة الإخلاص دون سائر كتاب الله لا يتفق مع النصيحة لكتاب الله ، ولا يتأتى لمن يكتفي بذلك النصح لنفسه بما يحصل له من تلاوة كتاب الله من الأجر والمثوبة ، وزيادة الإيمان ، ومعرفة الأحكام من الحلال والحرام ، والواجب والمسنون والمكروه ، والتأدب بآداب القرآن ، والتخلق بأخلاقه ، وكفى بانتقاص العبد هذه الأمور زاجرا عن ترك تلاوة كتاب الله ، والرسول صلى الله عليه وسلم مع علمه بفضل هذه السورة وإخباره بأنها تعدل ثلث القرآن ( 2 ) وزيادة حرصه على عظم الأجر والثواب ، لم يقتصر على تلاوة هذه السورة ، بل كان يداوم على تلاوة سائر كتاب الله ، وقد قال الله تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ( 3 ) وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 2450 ) : س 2 : هل يجوز تحزيب القرآن يعني : عند تلاوته ؛ لما في ذلك من تغيير لأقواله تعالى ومنه الزيادة والنقصان ، وهذا ما شهدناه في بعض مناطق المغرب العربي - أقول - هل يجوز ذلك ؟

--> ( 1 ) أحمد ( 1 / 351 ) و ( 4 / 102 ) و ( 5 / 297 ) ، ومسلم برقم ( 55 ) ، وأبو داود برقم ( 4944 ) ، والنسائي في [ المجتبى ] ( 7 / 156 ) . ( 2 ) أحمد ( 4 / 122 ) و ( 5 / 419 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 1623 ، 5013 ، 5015 ، 7374 ) ، ومسلم برقم ( 882 ) ، والترمذي برقم ( 3060 ، 3064 ) ، وابن ماجة برقم ( 3787 ، 3789 ) ، والنسائي ( 2 / 172 ) ، وفي [ عمل اليوم والليلة ] برقم ( 673 ) ، والطبراني في [ الكبير ] ( 4 / 199 ) . ( 3 ) سورة الأحزاب الآية 21