أحمد بن عبد الرزاق الدويش

112

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 3302 ) : س 4 : ما حكم قراءة القرآن في المسجد جماعة ؟ ج 4 : السؤال فيه إجمال ، فإذا كان المقصود أنهم يقرؤون جميعا بصوت واحد ومواقف ومقاطع واحدة فهذا غير مشروع ، وأقل أحواله الكراهة ؛ لأنه لم يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم ، لكن إذا كان ذلك من أجل التعليم ، فنرجو أن يكون ذلك لا بأس به ، وإن كان المقصود أنهم يجتمعون على قراءة القرآن لتحفظه أو تعلمه ، ويقرأ أحدهم وهم يستمعون أو يقرأ كل منهم لنفسه غير ملتق بصوته ولا بمواقفه مع الآخرين ، فذلك مشروع ؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، وذكرهم الله فيمن عنده » ( 1 ) ، رواه مسلم . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الأول من الفتوى رقم ( 4394 ) : س 1 : ما حكم قراءة القرآن جماعة مع الدليل من الكتاب أو السنة ؟ ج 1 : قراءة القرآن عبادة ، ومن أفضل ما يتقرب به إلى الله تعالى ، والأصل في أداء القراءة : أن يكون على الصيغة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤديها عليها هو وأصحابه رضي الله عنهم ، ولم يثبت عنه ولا عن أصحابه أنهم كانوا يقرأون جماعة بصوت واحد ، بل كل منهم يقرأ وحده ، أو يقرأ أحدهم ويستمع إلى قراءته من حضره ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « عليكم

--> ( 1 ) صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ( 2699 ) , سنن الترمذي القراءات ( 2945 ) , سنن أبو داود الأدب ( 4946 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 225 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 252 ) , سنن الدارمي المقدمة ( 344 ) .