الحر العاملي ( مترجم : عباس جلالى )
65
نقدى جامع بر تصوف ( ترجمة رسالة الاثني عشرية في الرد على الصوفية ) ( فارسى )
طريقهم و فارقهم و لم يقر ، فتفرقت العوام عنه لحوائجهم و تبعته أقفو أثره فلم يلبث أن مرّ بخبّاز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة فتعجّبت منه ، ثم قلت فى نفسى : لعلّه معامله ، ثم مرّ بعده به صاحب رمان فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة فتعجّبت منه ثم قلت فى نفسى : لعلّها معامله ، ثم قلت و ( اقول - خ ) : و ما حاجته الى المسارقة ؟ ثم لم أزل اتّبعه حتى مرّ به مريض فوضع الرغيفين و الرمّانتين بين يديه و مشى ( و مضى - خ ) فتبعته حتى استقّر فى بقعة من صحراء فقلت له : يا عبد اللّه فقد سمعت بك فأحببت لقاءك فلقتيك لكنّى رأيت منك ما شغل قلبى و انّى سائلك عنه ليزول عنّى به شغل قلبى . قال : و ما هو ؟ قلت : رأيتك مررت بخبّاز فسرقت منه رغيفين ثم به صاحب الرمّان فسرقت منه رمّانتين . قال : فقال لى قبل كل شيئى : حدّثنى من انت ؟ قلت : رجل من اولاد آدم من امّة محمد صلّى اللّه عليه و آله . قال : حدّثنى ممّن انت ؟ قلت : رجل من اهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله . قال : اين بلدك ؟ قلت : المدينة . قال : لعلكّ جعفر بن محمد بن على بن حسين بن على بن ابى طالب عليه السّلام . قلت : بلى . قال : فما ينفعك من ( شرف - خ ) اصلك مع جهلك بما سرقت به « 1 » و تركك علم جدّك و ابيك فتنكر ما يجب ان يحمد و يمدح فاعله ؟ ! قلت : و ما هو ؟ قال : القرآن كتاب اللّه . قلت : و ما الذى جهلت منه ؟ قال : قول اللّه عز و جّل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها « 2 » و انّى لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين و لما سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين فهذه اربع سيّئات فلمّا تصدقت بكل واحدة منهما كانت اربعين حسنة فانتقص من اربعين حسنة ، اربع
--> ( 1 ) . در نسخهء احتجاج و معانى الاخبار ، بما شرفت به آمده است . ( 2 ) . انعام ، آيهء 160 .