محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
593
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
إلى النور من أهل الإيمان « و انتقم من هؤلاء » من يتّبع الشيطان يخرجهم من النور إلى الظلمات « و أمّا أهل الطاعة فأثابهم بجواره » و ليس لأهل الإيمان ثواب فوق هذا و هو خاصّة أهل المحبّة و هذا من رحمة أرحم الراحمين و إذا لم يصر الإنسان بمقتضى عمله من أهل العدل ، فيشمله الفضل ، فما أحسن أحوالهم ! فهم خير البريّة يجزيهم اللّه لهم عدلا و فضلا « و خلّدهم في داره » أي دار الرضاء و الجنّة « حيث لا يطعن النزال ، و لا يتغيّر بهم الحال » لأنّها ليس فيها الحركة ، بل هي دار الخلود كان أهلها فيها أبدا و لهم عطاء غير مجذوذ « و لا تهولهم الأفزاع » أي فلا يرد عليهم شيء يفزعون منه ، و إنّما يرد عليهم ما به يفرحون « و لا ينالهم الأسقام » لأنّهم لا يخرجون عن الاعتدال أبدا و كانوا على أحسن الحال « و لا تعرض لهم الأخطار » ، لأنّ لهم ما يشتهي حاضرا « و لا تشخصهم الأبصار » أي لا يكونوا مرتفعة الأجفان لأنّ ارتفاع الأجفان بحيث لا يكاد يطرف من هول ماهي فيه و ليس في الجنّة هول و خوف « و أمّا أهل المعصية فأنزلهم شرّ داره » و هي دار العقوبة سيجزيهم بصور أعمالهم « و غلّ الأيدي إلى الأعناق » بمقتضى إنكارهم سلطان الحقّ و اقتداره في ملكه « و قرن النواصي بالأقدام » عند سقوطهم و قذفهم في دركات الجحيم لاستدعائهم و اقتضاء كبرهم هذا الخزي « و ألبسهم سرابيل القطران » لسواده و نتن رائحته و اشتعال النار فيه يناسب المستكبرين من أهل المعصية لأنّه لا خير فيهم « و مقطّعات النيران » الحاصلة من القطران ، و ممّا هم عليهم من الجهل و الطغيان .