محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
583
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
مزاول الحركة مطلقا لا يكون إلّا الطبيعة و قد مرّ أنّ مباشر الحركة لا بدّ و أن يكون أمرا متجدّدا ، فالجوهر الصوري المسمّى بالطبيعة لا يخلو منها جسم من الأجسام ؛ لكونها غير خالية عن حركة أو سكون ، و الساكن من شأنه الحركة أيضا . و قال المصنف : و هو عند الفقراء [ 1 ] أمر سيّال الذات متجدّد الحقيقة و لو لم يكن سيّالا متجدّد الحقيقة لم يمكن صدور الحركة عنه ، لاستحالة صدور المتجدّد عن الثابت . و الحكماء يعترفون بأنّ الطبيعة من جهة الثّبات لا تكون علّة الحركة إلّا أنّهم قالوا لا بدّ من لحقوق تغيّر لها من خارج كتجدّد مراتب القرب و البعد من الغاية المطلوبة في الحركات الطبيعيّة و كتجدّد أحوال أخرى
--> ( 1 ) . الإلهيّات من كتاب الشفاء ، صص 412 - 413 ، الفصل الثالث من المقالة التاسعة . ( 2 ) . ملا صدرا در مفاتيح الغيب ، ج 2 ، صص 468 - 469 گويد : « الفلاسفة معترفون بأنّ الطبيعة ما لم يكن لها ضرب من لحوق التغيّر لا تكون علّة للحركة إلّا أنّهم صححوا استناد الحركة إلى الطبيعة به مثل تجدّد مراتب ، قرب الأيون و بعدها عن الغاية المطلوبة و في القسريات بتجدد أحوال أخرى و في الإراديات بتجدّد الإرادات المنبعثة عن النفس على حسب تجدّد الدواعي الباعثة لها . و أنت تعلم أنّ ما ذكروه غير مجد و ما صحّحوه غير مستقيم ، بل هو سقيم بعد ؛ لأنّ الكلام عائد في تجدّد تلك الأمور و الأحوال و لا يجدي نفعا فرض السلسلتين ، إحداهما من الحركة و أجزائها ، و الأخرى من غيرها ، ثم استناد كلّ جزء من إحداهما إلى شطر من الأخيرة و بالعكس لا على وجه الدور ، كما قرّروه في موضعه و هكذا في بيانهم ربط الحادث بالقديم ، و ذلك لأنّ الكلام في العلّة الموجبة للحركة الفاعلية إيّاها لا المعدّة لها ، و ما ذكروه من فرض السلسلتين على فرض صحته نعم المعين على تعيين أمور مخصّصة لأجزاء الحركة لو لم يكن هناك أمر متجدّد الهوية » ،