محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
492
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
الْمُطَهَّرُونَ [ 1 ] بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [ 2 ] و له مرتبة عظيمة فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ فتنزيله هو الكتاب . » و كلّ ما كان صعب المنال ، و خارجا عن أطوار أهل البحث و القال ، على المرشد و المعلّم تفهيمه بحسب حال المتعلّم بالمثال ، عن الشاهد حتى يدرك به الغائب كما هو متعارف أهل العلم و الكمال ، و الإرشاد لسهولة فهم المراد ، فقال المصنف : « و مثاله في الشاهد أنّ الإنسان إذا تكلّم بكلام فقد صدر عن نفسه في لوح صدره ، فنفسه ممّن أوجد الكلام ، فيكون كاتبا بقلم قدرته في لوح صدره » أي في خياله ؛ لأنّه لوح النفس . و شخصه الجسماني كان متكلّما ؛ لصدق حدّه عليه و هو الذي قام به الكلام لاستقلاله بتصوير المعاني ، و ترتيب الحروف و المباني ، من غير حاجة إلى فاعل ناقش مباين الذات عنه بخلاف النفس ؛ فإنّها الفاعل المباين لصور الألفاظ ، و الفاعل المباين يسمّى كاتبا و مصوّرا لا ناطقا و متكلّما ، و الذي قام به الكلام هو المتكلّم ، و نفسه الناطقة هو الفاعل ، و نفسه الساري بمنزلة الكلام بمعنى التكلّم ، و الصور و الأشكال الحرفيّة هي ما يتكلّم به . و الأوّل دليل و نظير و آية أيضا للوجود « به شرط لا » ، و الثاني للوجود المطلق و « لا به شرط » أي و هو الفعل ، و الثالث للوجود المقيّد و هو « به شرط شيء » و هو الأثر كما قيل بالفارسي : « حقّ ، جان جهان است و جهان جمله بدن » و المراد بالحقّ هنا هو الحقّ الإضافي لا الحقّ الحقيقي ؛ لأنّ الحقّ الحقيقي خارج عن العالم و ما هو « جان جهان » و روح العالم الساري فيه هو الحقّ الإضافي و هو المشيّة ، و الحقّ المخلوق به - و هو روح الأشياء - خلقها اللّه به و هو