محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
431
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
بعد وجود الذات ، و إلّا لم يكن وجودها بعينه معقوليّتها و قد فرضناها كذلك ، هذا خلف » . قيل : « إنّ الملازمة - التي ادّعى بين عدم الاتحاد و اعتبار كلّ واحد منهما مع قطع النظر عن الآخر - في محلّ المنع . و أجيب : أنّ الاثنينيّة فرع الامتياز فكلّ اثنين يمتاز كلّ منهما عن الآخر بحيث يمكن للعقل أن يشير إلى كلّ منهما إشارة عقليّة بأنّه غير صاحبه ، و معناه أن يلاحظ العقل كلّا منهما بدون الآخر » و فيه : أنّه إن أراد أنّ معنى ذلك أن يلاحظ العقل أحدهما بدون ملاحظة الآخر فهو ممنوع ؛ إذ لا يلزم من الامتياز هذا . و إن أراد أنّ معنى ذلك أنّ ملاحظة هذا غير ملاحظة ذلك فهو مسلّم ، لكن هذا لا يستلزم انفكاك إحدى الملاحظتين عن الأخرى ، فلا يلزم المدّعى . أقول : الفرق بين اللازم الخارجي و اللازم الداخلي أي الجزء - كما حقّق - هو أنّ ملاحظة الكلّ بدون الجزء لا تجوز بخلاف اللازم يمتنع المنع فتدبّر . « فإذن لزم من ذلك أنّ الصورة المعقولة في حدّ نفسها مع فرض تفرّدها عمّا عداها هي معقولة ، فتكون عاقلة أيضا ؛ إذ المعقوليّة لا يتصور حصو [ 1 ] لها بدون العاقليّة كما هو شأن المتضايفين [ 2 ] و حيث فرضنا وجودها مجرّدة عمّا عداها فتكون معقولة لذاتها . »