محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

392

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

« فهذه الحقيقة لا يعتريها حدّ و لا نهاية ؛ إذ لو كان له [ 1 ] حدّ أو نهاية كان له [ 2 ] تحدّد و تخصّص به غير طبيعة الوجود ، فيحتاج إلى سبب يحدّده و يخصّصه ، فلم يكن محض حقيقة الوجود ؛ فإذن ثبت و تحقق أنّ واجب الوجود لا نهاية له و لا نقص يعتريه و لا قوة إمكانية فيه و لا ماهية له و لا يشوبه عموم و لا خصوص و لا فصل له و لا تشخص له به غير ذاته و لا صورة له كما لا فاعل له و لا غاية له ، كما لا نهاية له ، بل هو صورة ذاته و مصوّر كلّ شيء ؛ لأنّه كمال ذاته و كمال كلّ شيء ؛ لأنّ ذاته بالفعل من جميع الوجوه ، فلا معرّف له و لا كاشف له إلّا هو و لا برهان عليه ، فشهد ذاته على ذاته و على وحدانيّة ذاته كما قال : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ 3 ] و سنشرح لك هذا . »

--> ( 1 ) . و لذا قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « و من رآني فقد رأى الحق » يا « معرفتي بالنورانية معرفة اللّه » . في الأولى راجع : صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 2568 ، كتاب التعبير ، باب من رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في المنام ، ح 6596 - 6597 ، و في الثاني راجع : بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 1 ، ح 1 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 276 ، باب الزيارات الجامعة ، ح 1 . ( 3 ) . راجع : كامل الزيارات ، ص 199 . الباب 79 .