محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
298
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
سوى أنّ العرض الذي هو الوجود لمّا كان مخالفا لها لحاجتها إلى الموضوع حتّى يصير موجودا و استغناء الوجود عن الوجود حتّى يكون موجودا ، لم يصحّ أن يقال : إنّ وجوده في موضوعه هو وجوده في نفسه بمعنى أنّ للوجود وجودا كما يكون للبياض وجود ، بل بمعنى أنّ وجوده في موضوعه نفس وجود موضوعه ، و غيره من الأعراض وجوده في موضوعه وجود ذلك الغير » . [ 1 ] للأعراض وجود في نفسه لكن لا لنفسه ، و وجودها في نفسها عين وجودها لموضوعها سوى العرض الذي هو الوجود ؛ لأنّ حكم الوجود خارج عن حكم الأعراض ، لأنّ الأعراض محتاجة إلى الموضوع و متشخّصة به ، بخلاف الوجود فإنّه الأصل و الماهية موجودة به و هو ثبوت الشيء بخلاف الأعراض ، فإنّها ثبوت الشيء لشيء و فرع لثبوت الموضوع و ليس وجودها وجود الموضوع ، بل قائم بالموضوع ، و للموضوع وجود سابق على العرض بخلاف الماهية ؛ فإنّ لها تحقّقا بالوجود ، و الماهية من حيث التحقّق ليست مباينة للوجود ، بل هما متّحدان في العين و التحقّق و مختلفان بحسب المعنى و المفهوم ، و صدق الموجود عليهما بالحقيقة و على الوجود بالذات و على الماهية بالعرض بخلاف العرض ؛ لأنّه ليس متّحدا مع الموضوع بما هو عرض ، بل لأنّ الموضوع إذا كان من الحادثات و له كمال ثان و إذا خرج من كماله الأوّل و حصل له وجود أكمل صار العرض عرضيا و الموضوع معروضا لكن مع هذا فرق بين الوجود و العرض ، و الموضوع و الماهية و هو ظاهر بيّن ، فالحكم بأنّ الوجود عرض مبنيّ على المساهلة كما قال . « و قال أيضا فيها [ 2 ] فالوجود الذي في الجسم هو موجوديّة