محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
227
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
و الجواب منع الملازمة بأنّا لا نسلّم أنّه إذا كان استعمال جزء اللفظ في المعنى الذي كان هذا المعنى بحسب دلالته المطابقية خارجا عن معناه الموضوع له و مجازا ، كان معنى اللفظ المطابقيّ أيضا مجازا ؛ إذ لعلّ المعنى المجازيّ لجزء اللفظ صار جزء المعنى المطابقيّ للّفظ . و الحاصل سلّمنا أنّ معنى لفظ النسبة بحسب [ 1 ] المعنى المطابقي ، كان نسبة الخاصّ أي بين المتغايرين ، و إذا استعمل في الأعمّ كان مجازا ، لكن لا نسلّم إذا صار جزءا للفظ آخر بهذا المعنى المجازي [ أن ] لا يكون إطلاق هذا اللفظ في تمام المعنى حقيقة . « نظير ذلك ما قال الشيخ الرئيس في إلهيات الشفاء : « إنّ واجب الوجود قد يعقل نفس واجب الوجود كالواحد قد يعقل نفس الواحد و قد يعقل من ذلك أنّ ماهية هي مثلا إنسان أو جوهر آخر هو واجب الوجود . كما أنه يعقل من الواحد أنه ماء أو هواء أو إنسان و هو واحد . قال : ففرق إذن بين ماهية يعرض لها الواحد و الموجود و بين الواحد و الموجود من حيث هو واحد و موجود » . أي نظير ما قلنا : إنّ كون الأبيض مشتملا على أمر زائد ، و كذا الموجود مشتمل على أمر زائد نشأ من خصوصيّة بعض الأفراد . ما قاله الشيخ الرئيس في الهيّات الشفاء : [ 2 ] « من أنّ واجب الوجود قد يعقل نفس واجب الوجود كالواحد قد يعقل نفس الواحد » . و قوله « قد يعقل نفس واجب الوجود » إلى آخره ، صريح منه [ في ] أنّ الأمر الزائد ليس جزء مفهومه من حيث هو ، و إلّا لا تعقّل مفهوم الواجب ، بل