محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

216

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

و احتجّ القائلون بكون الوجود نفس الماهية بوجوه حاصلها : أنّه لو لم يكن الوجود نفس الماهية و ليس جزءا منها بالاتّفاق ، لكان زائدا عليها قائما بها ؛ و الوجود العارض إمّا معدوم ، فيتّصف الشيء بنقيضه ، و يثبت في المحلّ ما لا ثبوت له في نفسه ، و إمّا موجود ، فيزيد وجوده عليه و يتسلسل الوجودات . و هذا الكلام منهم يدلّ [ على ] أنّهم أرادوا من الموجود الشقّ الأوّل من الترديد الذي ذكره المصنّف ، و حقّ الجواب عنه هو ما قال المصنّف في جواب الشقّ الثاني . و قول المصنّف : « إنّ الوجود لو كان حاصلا في الأعيان » ظاهر و مناسب لمذهب البعض أي ليس للوجود هوية خارجية . و جوابه هو ما قال المصنّف ، و يمكن [ 1 ] أن يدفع بهذا الجواب مذهب الجمهور أي العينية مع الماهية ، و إن كان الشقّ الثاني في الجواب كافيا كما قلنا ، فالترديد لزيادة التوضيح و التلويح بقوّة الجواب ، و أنّه جار على كلّ ما يراد و به يندفع السؤال علي أيّ حال . « بل نقول : إن أريد بالموجود هذا المعنى أي ما يقوم به الوجود ، نلتزم أن يكون الوجود معدوما بهذا المعنى ، فإنّ الشيء لا يقوم بنفسه ، كما أنّ البياض ليس بذي بياض ، إنّما الذي هو ذو بياض شيء آخر كالجسم أو المادّة ، و كونه معدوما بهذا المعنى لا يوجب اتصاف الشيء بنقيضه ؛ لأنّ نقيض الوجود هو العدم أو اللاوجود ، لا المعدوم أو اللاموجود ، و قد اعتبرت في التناقض وحدة الحمل مواطأة أو اشتقاقا » . هذا الشقّ ليس في السؤال على تقرير المصنّف ؛ لأنّ المصنّف في تقرير السؤال لم يتردّد بين الموجود و المعدوم كما ذكرنا السؤال ، فهذا الكلام من المصنّف منع على قول السائل : لو كان حاصلا في الأعيان لكان موجودا ، أي لا نسلّم أنّه على هذا كان موجودا ، و كان هنا محلّ صحّة السؤال : بأنّه إذا