محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

192

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

قوله : « فإنّ إضافة شيء إلى شيء بعد تشخصهما » صادق إذا كانت الإضافة من المقولة ، و أمّا إذا كانت الإضافة إضافة الواقعيّة العرفانيّة فكان قوامها و تحصّلها بقوام و تشخّص منسوب إليه أي الموجود الحقّ المتشخّص بذاته ، فبه تصير متحصّلة و متشخّصة ، فصارت الممكنات بها متحصّلة و متشخصة فهي الحقّ المخلوق به في عرفهم ، لكن لا يوافق هذا مذهب صاحب القول ؛ لاعتبارية الوجود عنده ، و لذا قال المصنّف : « علم فساده » و إلّا تصحيحه بهذا التأويل فهو حقّ الأقاويل عنده . قوله : « إنّ النسبة بما هي نسبة أمر عقلي » يعني إن أراد بالنسبة مفهومها فهو مفهوم كلّي ليس حقيقة النسبة و مصداقها بحسب العرف ؛ لأنّ مفهوم الشيء غير حقيقته و مصداقه إلّا نادرا و لا يوجب الشخصية ، و إن أراد مصداق النسبة و فردها فهو لا يتحقّق إلّا بعد تحقق الماهية إذا كان من المقولة ، و إذا كانت النسبة الحقيقة العرفانيّة ، فهي نفس الوجود و به يتشخص الماهية و هو المقصود ليس إلّا هو . « [ الشاهد ] السادس : اعلم أنّ العارض على ضربين : عارض الوجود ، و عارض الماهية ، و الأوّل كعروض البياض للجسم و الفوقيّة للسماء في الخارج و كعروض الكليّة و النوعيّة للإنسان ، و الجنسية للحيوان . و الثاني كعروض الفصل للجنس و التشخص للنوع . و قد أطبقت ألسنة المحصّلين من أهل الحكمة بأنّ اتّصاف الماهية بالوجود ، و عروضه لها ليس اتّصافا خارجيا و عروضا حلوليا ، بأن يكون للموصوف مرتبة من التحقق و الكون ليس في تلك المرتبة مخلوطا بالاتّصاف بتلك الصفة ، بل مجرّدا عنها و عن عروضها سواء كانت الصفة انضماميّة خارجيّة ، كقولنا : زيد أبيض ، أو انتزاعيّة عقليّة كقولنا : السماء فوقنا ، أو سلبيّة كقولنا : زيد أعمى » . و العارض هو الخارج المحمول ، و فرق بينه و بين العرض سواء كان بالاعتبار أو بحسب الذات ، فالسواد إذا أخذ به شرط لا أي عدم اتّحاده مع