محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

146

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

الذهن ؛ لأنّ معنى العروض هو كون الشيء موجودا لغيره ، و محلّ موجودية المفهوم « في نفسه » هو الذهن لا غير . « و يظهر لك أيضا أنّه كيف يصدق القول بكون حقيقة الوجود مع كونها متشخّصا بذاته أنّها مختلفة الحقائق حسب اختلاف الماهيات الإمكانيّة [ 1 ] المتّحدة كلّ منها بدرجة من درجاته ، و مرتبة من مراتبه ، سوى الوجود الحقّ الأوّل الذي لا ماهية له ؛ لأنّه صريح الوجود الذي لا أتمّ منه و لا أشدّ قوّة و كمالا ، و لا يشوبه عموم و خصوص ، و لا يحدّه حدّ ، و لا يضبطه اسم و رسم ، و لا يحيط [ 2 ] به علم وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ » [ 3 ] . و قال سبحانه : وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [ 4 ] و قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تقدّر عظمة اللّه على قدر عقلك ، فتكون من الهالكين » [ 5 ] و قال عليه السّلام : « من قال فيه : لم ؟ فقد علّله ، و من قال فيه : متى ؟ فقد وقّته ، و من قال : فيم ؟ فقد ضمّنه ، و من قال : إلى ، م فقد أنهاه ، و من قال : حتى م ، فقد ثنّاه ، و من ثنّاه فقد جزّأه ، و من جزّأه فقد ألحد فيه لا يتغيّر اللّه بتغيّر المخلوق و لا يتحدّد بتحدّد