محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

138

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

لأنّ الخارج لا يكون ظرفا لا لوجودها و لا لنفسها . و الثانية اتّصافها في الخارج ؛ لأنّ مناط الاتّصاف كون الخارج ظرفا لنفسها و هنا كذلك و العروض لمّا كان في العقل حصلت رعاية وجه التسمية في الجميع ( فتدبّر ) ، لكنّ المحكيّ عنه لهذا المفهوم الذي كلامنا فيه هو عين خارجي و أصل في التحقّق و بنفسه متحصّل و لا يحتاج في تحقّقه إلى ضميمة أصلا ، بخلاف المحكيّ عنه لسائر المفاهيم و الماهيات ؛ لأنّه في ذاته غير متحصّل في الخارج ، و بعلاقة الاتّحاد يتّصف بصفة ما معه من الوجود ، كما يتّصف الوجود بصفة ما يتحصّل به من المعنى و الماهية إذا كان بعد الوجود الأول نور الأنوار ، و كان متّحدا مع الماهية نحوا من الاتّحاد و يصدق صفات ما معه عليه بالعرض من الماهية ، فمعنى « ما شمّت الماهية رائحة الوجود » هو هذا فاحتفظ به . « المشعر الثاني : في كيفيّة شموله للاشياء » « شمول حقيقة الوجود للأشياء الموجودة ليس كشمول المعنى الكلي للجزئيات و صدقه عليها ، كما نبّهناك عليه من أنّ حقيقة الوجود ليست جنسا و لا نوعا و لا عرضا و لا كلّيا طبيعيا ، بل شموله ضرب آخر من الشمول لا يعرفه إلّا العرفاء الراسخون في العلم » [ 1 ] و إذا لم يكن كلّيا لم يكن شموله كشمول المعنى الكلي ؛ لأنّ