محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

112

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

مبدع العقول بقدرته ، و مخترع الأشياء بحكمته ، المحجوب أن تبلغه الأوهام ، المستور أن تضبطه العقول و الأفهام ، احتجب به غير حجاب محجوب ، و استتر به غير ستر مستور ، و هو بالعزّ مذكور ، و بالفخر مشهور و الصلاة على نبيّه المحبور ، الرسول المنذر ، و النبيّ المبشّر ، الخاتم لما سبق ، و الفاتح لمّا انفلق ، و المعلن الحقّ بالحقّ ، الأمين المأمون ، و الخازن علم المخزون ، مظهر الذات ، و الظاهر فيه الصفات ، البرزخ الجامع بين الوجوب و الإمكان [ 1 ] ، و الحدّ المشترك بين القدم و الحدثان ، المجتبى من الخلائق ، و المعتام لشرح الحقائق ، المبعوث ليتمّ مكارم الأخلاق ، و آية اللّه العظيم في الآفاق . و السلام على من شرح عنه الأكوان ، و ظهر له الحدثان ، سيّد الكونين ، و مستكمل الثقلين ، نور اللّه الباهر في العالمين ، الظاهر في النشأتين ، أبي الحسنين ، قاسم الجنّة و النار ، و على عترته الأطهار ، ما يدور الفلك الدوّار . أمّا بعد ، فيقول الفقير الفاني ، محمد جعفر بن محمد الصادق اللاهيجاني : فإنّ الزمان لمّا تقاصرت أذياله ، و كادت ترتفع بانكشاف الحقّ أسباله ، و ازدحم أكثر أهل دهرنا على الجهالة ، و بمصدوقة « الناس أعداء لما