أحمد بن عبد الرزاق الدويش

86

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

فتوى رقم ( 4495 ) : س : أفيد سماحتكم علما بأنني قد طالعت كتاب [ القول الجلي في حكم التوسل بالنبي والولي ] تأليف السلفي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد السلام خضر ، وقد قام بتصحيحه وإضافة بعض تعليقات عليه فضيلة الشيخ إسماعيل الأنصاري ، وقد طبع هذا الكتاب من نشر وتوزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ، ففي صفحة ( 12 ) : وكذا ما روى ابن أبي الدنيا بسنده عن ثابت عن أنس قال : ( دخلنا على رجل من الأنصار وهو مريض ثقيل فلم نبرح حتى قبض فبسطنا عليه ثوبه . . قال : فكشفت الثوب عن وجهه فما برحنا حتى أكلنا معه ) . أرجو رأيكم الكريم في هذه الواقعة ، وهل يمكن إرجاع الأرواح بدعوة ولي من الأولياء ، كما أرجو أن تفصلوا هذه المسألة على ضوء الكتاب والسنة ، راجيا من المولى عز وجل أن يوفقنا وإياكم ويسدد خطانا وخطاكم ويجعل آخرتكم خيرا من الأولى ؟ ج : أولا : هذه القصة لا نعلم لها أصلا ، وعلى فرض صحتها فيمكن أن يقال : أن القبض الذي حصل قبض حسب علمهم ، وأن روحه لم تقبض حقيقة ، وهذا قد يقع لمن أصيب بسكتة قلبية مثلا ، ولكن روحه لم تخرج فيحصل له سكون فترة ثم يزول هذا السكون ويعقبه حركة فيظن بعض الناس أن روحه ردت إليه بعد قبضها وهي لم تقبض حقيقة . ثانيا : رد روح شخص معين إلى جسده بعد قبض الله لها ممكن بقدرة الله عز وجل ، لكن إثبات وقوعه يحتاج إلى دليل . ثالثا : ورد في القرآن أدلة تدل على رد أرواح بعض المخلوقات ، لحكم أرادها الله تعالى ، ومن ذلك ما جاء في قصة قتيل بني إسرائيل ، قال تعالى : { وَإِذْ قَتَلْتُمْ