أحمد بن عبد الرزاق الدويش
74
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
فتوى رقم ( 999 ) : س : مضمون السؤال أنه وصل إليه ورقة تتضمن أن الشيخ أحمد خادم الحجرة النبوية رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما تهيأ للنوم وأنه أخبره بكثرة الفساد في الناس ، وأخبره أنه يموت من أمته كل جمعة مائة وستون ألفا على غير الإسلام ، وأخبره ببعض أمارات الساعة وقرب قيامها ، وأمره أن يعلن الوصية للناس ، وأخبره بالعدة الجميلة لمن يصدقها ويجتهد في نشرها وبالوعيد لمن يكذبها ويكتمها ولا يبلغها الناس . . . إلخ ما ذكر في الرؤيا . ج : من الممكن عقلا ، الجائز شرعا أن يرى المسلم في منامه النبي صلى الله عليه وسلم على هيئته وصورته التي خلقه الله عليها ، فتكون رؤيا حقا ، فإن الشيطان لا يتمثل به ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « من رآني في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل بي » ( 1 ) رواه الإمام أحمد والبخاري من طريق أنس ولكن قد يكذب الإنسان فيدعي زورا أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلقه الله عليها ، والتي نقلت إلينا نقلا صحيحا ، وقد يرى في منامه شخصا على غير الصفة الخلقية للنبي صلى الله عليه وسلم ، ويخيل إليه الشيطان أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس به فتكون الرؤيا كاذبة . والرؤيا المنسوبة إلى الشيخ أحمد خادم الحجرة النبوية إن لم تصح نسبتها إليه كانت مصطنعة مفتراة وهذا هو الظاهر ، فإنه لا يزال مدع مجهول يسمي نفسه : الشيخ أحمد ، ويدعي أنه رأى هذه الرؤيا ، وقد توفي الشيخ أحمد خادم الحجرة من زمن طويل ، كما أخبر بذلك أهله وأقرب الناس إليه حينما سئلوا عن ذلك ، وأنكروا نسبة هذه الرؤيا إليه ، وهم ألصق الناس به وأعرفهم بحاله ، وإن صحت نسبتها إليه فهي إما كذب منه وافتراء على النبي صلى الله عليه وسلم ، وإما أضغاث أحلام وخيال كاذب ، وتلبيس من الشيطان على الرائي ، وليست
--> ( 1 ) صحيح البخاري العلم ( 110 ) , صحيح مسلم الرؤيا ( 2266 ) , سنن الترمذي الرؤيا ( 2280 ) , سنن أبو داود الأدب ( 5023 ) , سنن ابن ماجة تعبير الرؤيا ( 3901 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 232 ) .