أحمد بن عبد الرزاق الدويش

119

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الجلال والإكرام على وجه الإطلاق ، وكل نبي كريم جليل ، وليست جلالة كل نبي وكرمه كجلالة غيره من الأنبياء وكرمه ولا مثل جلال الله وكرمه ، بل لكل من الجلالة والكرم ما يخصه ، والله تعالى حي ، وكثير من مخلوقاته حي ، وليست حياتهم كحياة الله تعالى ، والله سبحانه مولى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل وصالح المؤمنين ، وليس ما لجبريل وصالح المؤمنين من ذلك مثل ما لله من الولاية والنصر لرسوله صلى الله عليه وسلم . . . إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة المذكورة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه ، ولا يلزم من ذلك تشبيه المخلوق بالخالق في الاسم أو الصفة وأسلوب الكلام ، وما احتف به من القرائن يدل على الفرق بين ما لله من الكمال في أسمائه وصفاته وما للمخلوقات مما يخصهم من ذلك على وجه محدود يليق بهم . واقرأ ذلك في القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم مع التدبر وإمعان النظر يتضح لك الأمر ويذهب عنك الإشكال بحول الله وقوته ، ثم ارجع إلى ما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أول رسالة [ التدمرية ] ، فإنه وفي المقام حقه . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز