أحمد بن عبد الرزاق الدويش
103
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك » ( 1 ) ، وفي رواية أخرى لمسلم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قوله صلى الله عليه وسلم « فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول له أشهد أنك الدجال الذي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه ، فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون لا ، فيقتله ، ثم يحييه ، فيقول حين يحييه والله ما كنت قبل قط أشد بصيرة مني الآن ، قال فيريد الدجال أن يقتله ، فلا يسلط عليه » ( 2 ) ، وعند مسلم أيضا « أن مع الدجال ماء ونار فناره ماء بارد وماؤه نار فلا تهلكوا » ( 3 ) ، وهذا الأخير هو الذي يقال فيه أنه تخييلا ( قمرة ) وما عداه مما ذكر من أحداثه ليست تخييلا ، بل حقيقة واقعة أجراها الله على يده لتكون فتنة يتميز بها الطيب من الخبيث مع إقامة الحجة على كذبه فيما يدعيه من الإلهية ، قال مسلم رحمه الله حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ثنا الوليد بن مسلم ، ثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، ثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص ، ثني عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي ، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي وحدثني محمد بن مهران الرازي بالسند نفسه في حديث النواس « فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ، ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا ، وأسبغه ضروعا ، وأمده خواصر ، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله ، فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم » ( 4 ) - وفيه « ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك » ( 5 ) إلخ
--> ( 1 ) [ صحيح مسلم ] ( 8 / 197 ) ، وابن منده في [ كتاب الإيمان ] رقم ( 1027 ) . ( 2 ) [ صحيح مسلم ] ( 8 / 199 ) . ( 3 ) صحيح البخاري الفتن ( 6711 ) , صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة ( 2934 ) . ( 4 ) صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة ( 2937 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2240 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 182 ) . ( 5 ) صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة ( 2937 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2240 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 4075 ) .