المحقق الحلي

34

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

التاسعة : اسم الفاكهة يقع على الرمان والعنب والرطب ، فمتى حلف لا يأكل فاكهة ، حنث يأكل كلّ واحد من ذلك ، وفي البطيخ تردد . والأدام اسم لكل ما يؤتدم به ، ولو كان ملحا أو

--> ( 1 ) الفاكهة : ما يتفكه بأكله قبل الطعام وبعده أو معه من الثمار . ( 2 ) إنما اقتصر المؤلف على ذكر هذه الثلاث دون غيرها لبيان أن الرطب والرمان من الفواكه ولا ينافي عطفهما على الفاكهة في قوله تعالى : فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ سورة الرحمن : 68 ، لإمكان كون عطفهما على ما هو من جنسهما للاهتمام بشأنهما فيكون كعطف جبرئيل وميكائيل على الملائكة في قوله تعالى : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ سورة البقرة : 98 ، مضافا إلى التعريض ببعض الفقهاء من العامّة لقوله : ان الرّمان والرطب ليسا من الفاكهة استنادا إلى العطف المزبور ، وقد خطأ الأزهري من ذهب إلى ذلك فقال - كما في مجمع البحرين في « فكه » : « لم نعلم أحدا من العرب قال : النخل والرمان ليسا من الفاكهة ومن قال ذلك من الفقهاء فلجهله بلغة العرب وبتأويل القرآن » . ( 3 ) منشأ التردّد من المغايرة في رواية زرارة عن الباقر والصادق عليهما السّلام : انه - اي النبي - صلّى اللّه عليه وآله عفا عن الخضر فقال : وما الخضر ؟ « كل شيء لا يكون له بقاء البقل والبطيخ والفواكه » والعطف هنا يقتضي المغايرة ، ومما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله كان يحب من الفاكهة العنب والبطيخ ( انظر الوسائل كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 11 ح 9 ، ومستدرك الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ب 31 ح 2 ) ، ومن أن له نضجا كنضج الفواكه والوهن باد على هذا القول والأولى ما ذهب إليه شيخ الجواهر 35 / 296 الرجوع فيه إلى العرف .