المحقق الحلي
31
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
شيء ، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن ، ولو قيل : يقع طلقة واحدة ، بقوله : أنت طالق مع طلقة أو بعدها أو عليها ، ولا يقع لو قال : قبلها طلقة أو بعد طلقة كان حسنا ، ولو قال : أنت طالق نصفي طلقة ، أو ثلاثة أثلاث طلقة ، قال الشيخ رحمه اللّه : لا يقع ، ولو قيل : يقع واحدة بقوله : أنت طالق
--> - « قبلها » : أنت طالق طلقة قبلها طلقة ، ومثال « معها » : أنت طالق طلقة معها طلقة . ( 1 ) قال الشهيد نضر اللّه وجهه في المسالك 2 / 17 : « نبّه المصنّف بقوله : « سواء كان » إلى آخره على خلاف العامّة حيث حكموا بوقوع الواحدة بغير المدخول بها ، ووقوع الأثنتين إن كان مدخولا بها فإنها تقبل المتعدّد » . ( 2 ) قال الشهيد رفع اللّه درجته في المسالك 2 / 17 : « أما الأول » يعني طالق مع طلقة أو بعدها أو عليها « فلأن القصد إلى الاثنين يقتضي القصد إلى الواحدة ، فإذا بطلت الثانية لفقد شرطها تبقى الأولى لعدم المقتضي له » اي للشرط « إذ ليس إلا توهم كونه لم يقصد إلا الطلاق الموصوف بذلك » بمع وبعد وعلى « وهو ممنوع ، بل هو قاصد إلى كلّ واحد منهما ، فتقع الواحدة بقول : أنت طالق ، وتلغو الضميمة كما لو قال : أنت طالق ثلاثا أو اثنتين ، وأمّا البطلان في الثاني » يعني أي قبلها طلقة ، أو بعد طلقة « فلأنه شرط في الطلقة الملفوظة كونها واقعة بعد طلقة أو يكون قبلها طلقة ولم يقع ذلك فكأنه قد علّق الطلاق الملفوظ على آخر لم يقع ، ولأنه قصد طلاقا باطلا ، لأنّ الطلاق المسبوق بآخر هو طلاق المطلقة من غير رجعة وهو باطل بخلاف شرط أن يكون قبله أو معه ، فإن الطلاق الواحد لا مانع منه وإنما المانع من المنضم إليه » .