المحقق الحلي
14
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
فساد الصوم بوطء الغلام والدابة تردّد وإن حرم ، وكذا القول في فساد صوم الموطوء والأشبه أنه يتبع وجوب الغسل ، وعن الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السّلام ، وهل يفسد
--> ( 1 ) انظر المعتبر ص 305 هذا وقد ذكرنا في حواشي الفصل الأوّل من أحكام الغسل أنّ المراد بهذه الأمثلة بيان الحكم الشرعي من حيث الطهارة وعدمها وكذا المراد هنا بيان الحكم من حيث الصحّة والفساد وإلّا فاللواط من أعظم المآثم وأفظع الجرائم وعقوبته عند الإمامية القتل ، وكذلك يعزر من أتى بهيمة من البهائم ، أمّا إتيان المرأة في المحل المكروه فللشيعة فيه قولان التحريم والحل إذا وافقت الزوجة مع الكراهة الشديدة حتى عبرت الروايات بأن ذلك لا يفعله إلا الأراذل وسيأتي الكلام حوله في كتابي النكاح والحدود والتعزيرات ولا تحسب ان ذلك من منفردات الإمامية ففي أشقائهم من علماء السنّة من يذهب إلى الحلية وعلى سبيل المثال لا الحصر جاء في تفسير القرطبي 3 / 93 في تفسير قوله تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ البقرة : 223 قال : ذهبت فرقة ممّن فسّر الآية إلى أن الوطء في الدبر مباح وممن نسب إليه هذا القول سعيد بن المسيّب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبد الملك بن الماجشون وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى السرّ ، إلى أن قال : « وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند هذا القول إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين » إلى غير ذلك ممّا يطول به المجال .