المحقق الحلي
12
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
الثاني : لو عقد نيّة الصوم ، ثم نوى الافطار ولم يفطر ، ثم جدّد النيّة ، كان صحيحا . الثالث : نيّة الصّبي المميز صحيحة ، وصومه شرعي .
--> ( 1 ) علما بأن الشهيد في المسالك 1 / 70 قوى فساد الصوم واستند المصنّف رحمه اللّه ومن قال بقوله بأنّ النيّة شرط في انعقاده وقد حصل فلا يبطل بعد انعقاده وشرط دوام النيّة ليس بمسلّم لأنّ نيّة الإفطار تنافي نيّة الصوم لا حكمها وأنّ نيّة الصوم لا يجب تجديدها في كلّ زمانه بدليل ما يتخلّله من النوم مضافا إلى أنّ المفطرات محصورة وليست هذه النيّة من جملتها ( انظر المعتبر ص 301 والحدائق 13 / 49 ) . ( 2 ) اختلف العلماء في عبادة الصّبي المميّز هل هي شرعية بمعنى أنّها مستندة إلى أمر الشارع فيستحق عليها الثواب ، أو هي تمرينية بمعنى ان الشارع أمر الولي أن يأمره بالقيام ببعضها تمرينا فلا توصف بصحة أو فساد ، فأصحاب القول الأول ومنهم المصنّف رفع اللّه درجته يرون أنّها شرعية استنادا إلى أنّ الأمر بالأمر بالشيء أمر به ويؤيد هذا أنّ الشارع أذن له بالعتق والصدقة والوقف وغير ذلك ، والتكليف بالمندوب لا مانع منه شرعا فيكون بذلك داخلا تحت الخطاب مستحقا للأجر والثواب ، أمّا من يقول بأنها تمرينية فاستند إلى أن اختصاص خطاب الشرع بالمكلّفين والتكليف مشروط بالبلوغ والمميز ليس ببالغ ومع انتفاء الشرط ينتفي المشروط وعليه تكون عبادته على سبيل التمرين ، وإنما وصف المؤلف بالمميز ليخرج بذلك غير المميز الذي تكون عبادته تمرينيّة قطعا .