المحقق الحلي
3
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
توفي السيد عبد الزهراء الحسيني يوم 24 / 12 / 1993 في دمشق ، حيث دفن هناك . وقد جاء في كلمة الشيخ أحمد الوائلي التي ارتجلها على قبره : ( وحدث ما لم يكن في الحسبان ، وتلبدت الأجواء في العراق ، واغتيل البلد اغتيالا مروعا ، فغرق في الدماء والمحن . . وخرجنا عن الوطن الجريح . . خرجنا لنكون ألسنة معبرة عمّا يجري فيه لنحاول أن نعكس مأساته في الخارج ، ولنضع أيدي الناس على ما يجري في هذا البلد . . وكيف انته الأمر إلى مأساة لا يعرف لها التاريخ مثيلا . . وكنت أقول للسيد الحسيني أن مجرد خروجه وخروج الأرقام من أمثاله هي صيحة في وجه الدكتاتورية والباطل ، هي صيحة في وجه الوحشية التي أنشبت مخالبها في هذا البلد ) ، ثم أضاف : ( لقد أخذ القبر أبا موسى جسدا ولم يأخذه من مشاعرنا ، ولقد عاش بمشاعرنا بما حمل من ملكات كريمة أو لها نفس كبيرة ) . ( راجع الموسم ، العدد الخاص بالعلامة الحسيني ، ص 263 - 266 ) . أما الدكتور مصطفى جمال الدين فقد رثاه بقصيدته ( الفقيدان ) : كيف تنسى دموعها الآماق * والفقيدان نبله والعراق ضاع منّا القلب الكبير * وأمسى ذكريات ذلك الثرى العبّاق وبكاه الفرات حزنا وجزّت * شعرها حوله النخيل العتاق أيها الثاكلون حبّ أبي موسى * تعالوا فكلنا عشّاق لم يمت يا عراق قلب أبي موسى وإن لم تطف به الأحداق ( مصطفى جمال الدين - الديوان : ص 296 ) ورثاه الأستاذ جابر الجابري ( أبو مدين ) وكيل وزارة الثقافة الحالي برائعته بقايا العراق : يا بقايا العراق أبكي عراقا * فيك وهو المقطّع المسلوب قد ورثت العراق وجها ولونا * وهو سيفا نضا وخد تريب ( صحيفة نداء الرافدين ، العدد 73 ، 21 / 2 / 1994 )