المحقق الحلي

35

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة ، دون ما لا نفس له . وما لا يدرك بالطرف من الدم لا ينجّس الماء ، وقيل : ينجسه ، وهو الأحوط . الركن الثاني في الطهارة المائية وهي : وضوء وغسل ، وفي الوضوء فصول :

--> ( 1 ) ما لا يدركه ، خ ل . ( 2 ) المستند في ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهم السّلام ، قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال : « إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس به ، وإن كان شيئا بيّنا فلا تتوضأ منه » الوسائل كتاب الطهارة أبواب المياه ب 8 ح 1 : ففسر هذا الحديث بوجهين فبعضهم فهم منه أنّ الدم القليل الذي يصيب الماء القليل بحيث لا يدرك بالطرف لقّلته فقال بالطهارة ، ومن قال بالنجاسة حمل الأمر على الشك في إصابة الدم الماء مع اليقين بإصابة الإناء - كما هو ظاهر الرواية - ويكون معنى الإصابة وعدمها معنى العلم بوصول الماء وعدمه ، اما المصنف رحمه اللّه فإن فتواه هنا على المفهوم الأول وأراد بعدم ادراك الطرف للدم بعد وصوله الماء لقلته ، والوصف بالقلّة حقيقي لا مجازي بمعنى أنه لا يكاد يدرك لقلته ، ثم نقل القول بنجاسته وقال : إنه أحوط .